السيد سامي البدري

27

شبهات وردود

أقول : أي اخذ عنه شعبة وتعلم منه عندما لم يكن يحدث ببلايا عن عثمان فلما حدث بها تركه كما يظهر من قول ابن المديني الآتي . قال علي ابن المديني : " وكان لشعبة ( في عبد الغفار ) رأيٌ وتعلََّمَ منه زعموا توقيف الرجال ثم ظهر منه رأي ردئ في الرفض فترك حديثه " ( 1 ) .

--> ( 1 ) أقول وموقفهم من عبد الغفار نظير موقفهم من جابر بن يزيد الجعفي قال الذهبي : جابر أحد علماء الشيعة ، روى عن أبي الطفيل وخلق وروى عنه شعبة وأبو عوانة وعدة . وقال ابن حجر في ترجمته : قال ابن مهدي عن سفيان : ما رأيت أورع في الحديث من جابر ، وقال ابن علية عن شعبة : جابر صدوق في الحديث ، وقال أيضا : كان جابر إذا قال حدثنا وسمعت فهو من أوثق الناس وقال زهير بن معاوية كان إذا قال سمعت أو سألت فهو من أصدق الناس وقال وكيع : مهما شككتم في شئ فلا تشكوا في أن جابراً ثقة . أقول : غير أنهم اتهموه بالكذب وتكلموا فيه لما اظهر الايمان بالرجعة . قال ابن عدي في الكامل في ترجمة جابر : وقد احتمله الناس ورووا عنه وعامة ما قذفوه انه كان يؤمن بالرجعة . وقال زائدة : كان جابر الجعفي كذاباً يؤمن بالرجعة . وقال يحيى بن معين وكان جابر كذاباً لا يكتب حديثه ولا كرامة ليس بشئ . وقال سفيان لشعبة لما بدأ يتكلم في جابر وتغير رأيه فيه : لان تكلمت في جابر الجعفي لأتكلمنََّ فيك . وقال معلى بن منصور قال لي أبو عوانة كان سفيان ( ابن عيينة ) وشعبة ينهياني عن جابر الجعفي ، وقال وكيع قيل لشعبة لم طرحت فلانا وفلانا ورويت عن جابر قال لأنه جاء بأحاديث لم نصبر عنها . وقال ابن حبان : كان جابر سبائياً من أصحاب عبد الله بن سبأ وكان يقول إن عليا يرجع إلى الدنيا فان احتج محتج بان شعبة والثوري رويا عنه قلنا الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء وأما شعبة وغيره فرأوا عنده أشياء لم يصبروا عنها وكتبوها ليعرفوها فربما ذكر أحدهم عنه الشئ بعد الشئ على جهة التعجب . ( ميزان الاعتدال . الكامل في الضعفاء تهذيب التهذيب ) .